ابراهيم ابراهيم بركات
388
النحو العربي
حيث زيد الفعل ( كان ) بين حرف الجرّ ( على ) ومجروره ( المسومة ) ، ومنهم من يجعل ذلك شذوذا . ويفهم من شرط وجودها بين متلازمين ألا تكون في أول الكلام ؛ لأن وجودها في أول الكلام يدل على الاهتمام والعناية ، والزيادة تدل على عدمها . فيكون هناك تناقض . 2 - أن تكون بلفظ الماضي ، وجوّز بعض النحاة - وعلى رأسهم الفراء - زيادتها بلفظ المضارع ، كما أجاز ذلك ابن مالك وابنه ، وارتضاه ابن هشام . وجعلوا زيادتها إذا كانت بلفظ المضارع شذوذا ، ومن ذلك قول أم عقيل : أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل « 1 » حيث الفعل المضارع ( تكون ) زائدة بين المبتدأ وخبره ، والأصل : أنت ماجد نبيل ، والدليل رفع ( ماجد ونبيل ) ، ولكن الفعل الزائد جاء في لفظ المضارع مما يعدّ عند أكثرهم شذوذا . كما زيدت ( كان ) بلفظ المضارع في قول حسان بن ثابت : كأنه سبيئة من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء « 2 »
--> ( 1 ) التصريح 1 - 191 / الأشمونى 1 - 141 / الخزانة 9 - 255 / أوضح المسالك 1 - 180 . بليل : رطبة ندية . ( أنت ) ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( تكون ) زائدة لا محل لها من الإعراب . ( ماجد ) خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة . ( نبيل ) خبر ثان للمبتدأ مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( إذا ) اسم شرط غير جازم مبنى في محل نصب على الظرفية ، مضاف إلى ما بعده . ( تهب ) فعل الشرط مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . ( شمأل ) فاعل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . والجملة الفعلية في محل جر بالإضافة . ( بليل ) نعت لشمأل مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . وجملة جواب الشرط محذوفة دل عليها ما سبق . والتقدير : إذا تهب شمأل فأنت ماجد . ( 2 ) المقتضب 4 - 92 / الجمل 58 / المحتسب 1 - 279 / ابن يعيش 7 - 91 ، 93 / خزانة الأدب 9 - 224 . السبيئة : الخمر التي تشترى ، بيت رأس : موضع . وفي رواية : كأن سبيئة . . ( الكتاب 1 - 49 ) ، وفي رواية أخرى : كأن سلافة . . . ( المقتضب 4 - 92 ) ، وعليهما أكثر كتب النحاة ، ويكون خبر كأن في البيت الذي يليه ، ويزعم بعض النحاة أنه مصنوع . ( كأنه ) -